نبذة عن الكتاب:
سعى المشرع المصري، قديماً وحديثاً، سعي البصير بما وراء الأفق، فما انفك يرتقي بالوظيفة العامة، مستلهماً التجربة الفرنسية لا استنساخاً ذائباً، بل اقتباساً واعياً، فجعلها صرحاً أخلاقياً قبل أن تكون إطاراً إدارياً، وجعل الموظف أميناً على القيم قبل أن يكون قائماً على المصالح. ولما كان ذلك المسعى مؤسساً على يقين راسخ، أثره أن الوظيفة العامة ليست مورد ارتزاق ولا مطية امتياز، بل أمانة وتكليف، فقد أوجب الالتزام بتقييم منها ما نص عليه، ومنها ما استقر في الضمير العام، وجعل الخروج عليها عدواناً على الدولة ذاتها، لا على شخص أو مرفق. وما انفك المشرع، منذ بزوغ التشريع الحديث، يشدد العقاب على ما يمس شرف الوظيفة، لا زجراً فردياً فحسب، بل ردعاً عاماً، حتى لا تستباح المصلحة، ولا تسوق الإدارة، ولا تقدم الرشوة على الكفاءة. ولم يكن تغليظ العقاب إيلاماً للجسد، بل تقويماً للضمير، وصوناً للهيبة؛ إذ إن هيبة الوظيفة عماد الدولة، متى انهار مالت، ومتى مالت اضطرب ميزانها، فإذا استوت القيم على الجودي سلمت سفينتها من الغرق. ومن ثم، فإن جهد المشرع في مكافحة الفساد لم يكن تشريع نصوص، بل تشييد قيم، حتى تبقى الوظيفة العامة منيعة على الابتذال، شاهدة على أن الدول لا تستقيم بالقانون وحده، بل بالأخلاق التي تحمله.
للاطلاع على الفهرس من الرابط:
https://bit.ly/4tntUjE
قانون جنائي
سمير ناجي
عبد الفتاح رياض
فوزية عبد الستار
بشير سعد زغلول - هشام شحاتة إمام
احمد سلامة بدر
Gbenga Bamodu
أحمد عوض بلال
$23
احمد عوض بلال
احمد عبد الظاهر
هلالي عبد اللاه أحمد