هذا الكتاب نتاج ملاحظات وتأملات في الاستعمالات والتعبيرات الشائعة في لغة رجال القانون منذ كنت طالبا بالسنة الأولى بكلية الحقوق.
وقد تخرجت في كلية الحقوق، وعملت مُعيدًا بها، وقرأت الكثير في مؤلفات أساتذتي ولاحظت فيها أخطاء لغوية ونحوية عديدة، ثم عملت بعد ذلك بالنيابة العامة ولاحظت أيضا أخطاء لغوية ونحوية في المرافعات والقرارات والأوامر والمذكرات الصادرة من أعضاء النيابة، وهو ما حداني على إعداد كتاب النحو العربي بألفاظ القانون سنة 2010، ولما صعدت إلى منصة القضاء لاحظت في أحكام القضاة ومرافعات المحامين ومذكرات دفاعهم - الأخطاء نفسها وزيادة؛ ومن أجل ذلك عكفت على تجميع الأخطاء اللغوية والنحوية في كتابي هذا ، وقد استطعت من خلاله أن أضع يدي على كثير من أوجه القصور في ثقافة رجال القانون اللغوية.
ولا يظنن ظان أن دافعي إلى التعرض للغة رجال القانون بالنقد والتصويب هو محاولة الانتقاص منهم، أو التقليل من الجهد الكبير الذي يبذلونه في عملهم. وإنما دافعي الأساسي لهذا النقد هو الأخذ بيد من ينشد الكمال اللغوي من أصحاب القلم واللسان، وبخاصة رجال القانون، لما أعرفه من أثر لغة رجال القانون في الارتقاء بلغة الناس، أو الانحدار بها.